كرة قدم

أيّها الساحليون ... فليكن سقوطكم درساً

 

من دون مبالغة ولا تزلّف، إذا كانت الضاحية الجنوبية لبيروت هي عاصمة المقاومة وعنوان التعايش الإسلامي المسيحي، والسنّي الشيعي، على مدى الأزمان، فإنّ نادي شباب الساحل هو بكلّ جدارة واستحقاق العنوان الرياضي الكروي الأبرز في تلك البقعة الحيويّة من لبنان، فـ»الساحل» الرياضي ومنذ تأسيسه منذ أكثر من نصف قرن أصبح مع الوقت وبفضل القيّمين على إدارته بمثابة المرسى الآمن للقلوب الحالمة بالتألّق وللنفوس العطشى إلى التعاون، ومن دواعي سروري واعتزازي بأنّني واكبته صغيراً عندما كان شقيقي الأكبر أحد أبرز لاعبيه في حقبة الستينيات، وكان والدي يصطحبنا للتشجيع من المدرّجات، شجّعته وتعلّقت به منذ تلك الأيام ولم أزل، وفي الوقت عينه لا أنكر بأنّ فريق النجمة كان مربط قلوبنا تحت دوري الأضواء. ومنذ انخراطي في العمل الإعلامي الرياضي بشكل احترافيّ، حرصت على أن أحدّد مساحة التشجيع والدعم والنقد والتمنّي في آن واحد، لقناعتي الراسخة بأنّ القيّمين على إدارة السفينة الزرقاء قرأوا بمسؤولية وتمعّنوا جيداً بمقولة: «رحم الله من أهدى إليّ عيوبي» … وتمرّ الأيام والساحل يشغلني بدعمه كلّما سنحت لي الظروف، حتى وفّقني الله منذ عامين بكتابة نشيد للنادي، على أمل أن يبقى صداه صادحاً في كلّ المناسبات الساحلية «ساحلنا عندو رجال بالملاعب أبطال».

إلى أن جاء موسم 2016 ـ 2017، فمنذ بدايته انتابتني المخاوف وتسرّب القلق إلى قلبي، فـ»الدّعسة» الناقصة لا توصل إلى المكان المناسب وربما تأخذ إلى الهاوية.. إشكالات إدارية من هنا، وتأخّر في بناء الفريق من هناك، ومدرّب مؤقّت تارة وثابت طوراً. وللأمانة، وحدها رابطة الجمهور كانت تعرف ماذا تريد، تجتهد في صناعة التحفيز ورسم الابتسامات وشدّ العصب «الأزرق»، ثمّ سارت المراحل في نفق من المخاوف، وشبح السقوط صار يطارد أحلام الغيارى، إلى أن وصلنا للمشهد الأخير من البطولة، الساحل بمواجهة الإخاء على ملعب العهد، كلاهما يبحث عن طوق نجاة، وحتى في اليوم المصيري غاب أهل الدار عن المواكبة! حضر الجمهور والإرباك يخيّم على هتافاته، اللاعبون في أرض الملعب في حالة تشنّج، التوتّر سيّد الموقف، وهدفان للإخاء في ثلاث دقائق! ومع إطلاق صافرة النهاية سقط الساحل وسقط معه المخلصون أرضاً، دموع من هنا وصراخ من هناك، وتطييب خواطر من الرجال الرجال، حتى أهل «الإخاء» راحوا يواسون لاعبي الساحل لأنّهم يدركون بأنّ خصمهم في معركة تحديد المسار والمصير ليس مكانه في الدرجة الثانية.

وماذا بعد السقوط؟ الرئيس فادي علامة أطلق الوعد «راجعين»، ومثله فعل رئيس مجلس الأمناء سمير دبوق الذي حرص في يوم الوداع على إخفاء دموعه أمام الشقيقين «الفاضلين» محتضناً القائد المقدام زهير عبدالله ومبلسماً جراح المخلص «الكوراني» … فيما الحارس علي حلال راح يعاقب نفسه على أرض الملعب.

أيّها الأحبّة، مشهد السقوط حصل لفريقكم منذ أكثر من عشر سنوات، وبالإرادة تمّ تجاوزه وبالتعاون والمحبّة عاد الفريق مشعّا. لذا، يجب أن تمحوا هذا المشهد من ذاكرتكم، وحده حلم العودة يجب أن يتراءى لكم في كلّ يوم وصولاً إلى موعد العودة للموقع الذي يستحقّه الفريق بجدارة، نعم درجة أولى؟ لا بل نخبة! ولِمَ لا يتكرّر إنجاز «كأس لبنان ـ 2000»، فإذا كانت البطولات تحتاج إلى مال ورجال، فـ»ساحلنا عندو رجال» وأمّا المال، فعلى غيارى الضاحية من مسؤولين ورجال أعمال أن يتصدّوا للأمر تحت عنوان «المسؤولية الاجتماعية الرياضية»… ومن غير شباب الساحل يمثّّل الضاحية تحت الأضواء؟ لا تذهبوا بعيداً .. الساحل سيعود سريعاً، وليكن موسم السقوط عبرة لكلّ المقصّرين.. والسلام عليكم.

                                                                    بقلم الزميل إبراهيم وزنة

شباب الساحل يودع دوري الأضواء بشرف (أقوال الصحف)

 

 

 

 

 

 

 

"لكل حصان كبوة، الله كريم ومنرجع سريعا، شكرا للاعبين والجهاز الفني، وألف شكر لجمهورنا ألحبيب"... بهذه الكلمات خاطب رئيس مجلس أمناء نادي شباب الساحل عبر حسابه على الفايسبوك كل من يدور في فلك النادي الأزرق بعد هبوطه إلى مصاف أندية الدرجة الثانية، بعد خسارته مباراته الحاسمة مع الإخاء الأهلي عاليه (1 ـ 2)، في إطار الأسبوع الأخير من الدوري اللبناني لكرة القدم، وبهذه الخسارة يكون الأزرق قد ودع دوري الأضواء بشرف بعيدا عن كل المحسوبيات التي جرت هنا وهناك... وفيما يلي بعض ما كتبته الصحف المحلية عن الهبوط والمباراة.

اللواء

انطلقت يوم الجمعة المرحلة الاخيرة للدوري، وأسفرت عن هبوط شباب الساحل لمصاف أندية الدرجة الثانية (مبدئياً!!)، وضمان طرابلس والإخاء الاهلي عاليه البقاء ضمن مصاف نوادي الدرجة الاولى، وذلك بانتظار جلاء ما يحكى عن تسوية تقضي في اهم نقاطها عدم إسقاط اَي فريق وخوض الموسم المقبل بمشاركة 14 فريقاً.

النهار

عاد شباب الساحل الى مصاف أندية الدرجة الثانية للمرة الأولى منذ عام 2005 بعدما سقط أمام منافسه وضيفه الاخاء الأهلي عاليه 1-2، على ملعب العهد أمام زهاء ألفي متفرج، في افتتاح المرحلة الثانية والعشرين الاخيرة من الدوري اللبناني لكرة القدم.

ورفع الأخاء رصيده الى 29 نقطة في المركز السابع موقتاً، فيما تجمد رصيد الساحل عند 25 نقطة في المركز الحادي عشر قبل الاخير.

ودفع الساحل ثمن الأخطاء الدفاعية وعصبية لاعبيه وتوترهم لا سيما في نصف الساعة الاولى من اللقاء والتي حسم فيها الفريق الجبلي الأمور الى نحو كبير، فافتتح أحمد حجازي التسجيل بعدما انفرد مستغلاً سوء تغطية مدافع الساحل حسين الدر، وسدد كرة ساقطة في مرمى حارس الساحل علي حلال اثر تمريرة طويلة من أليكسي خزاقة (22).

ولم يكد الفريق الأزرق يستوعب الصدمة، حتى عاجله خزاقة بالهدف الثاني بطريقة مشابهة إذ استغل خطأ الدر في تشتيت الكرة التي أرسلها سعيد اسكندر (24).

وبعد الإصابتين، تراجع الفريق الجبلي للحفاظ على تقدمه في حين سيطر الساحل بشكل مطلق، إلا أن عناصره افتقدت اللمسة الأخيرة برغم كثرة الفرص التي لاحت أمامه.

ولم تتبدل الأمور في الشوط الثاني، فبقي الساحل مسيطراً دون فائدة والاخاء الأهلي مدافعاً. وأعاد مدافع الاخاء الأهلي محمد حمود الأمل للساحل بتسجيله إصابة تقليص الفارق في مرمى فريقه في محاولته لإبعاد عرضية الغاني نوهو فوسيني (73).

وفي الوقت المتبقي، حاول لاعبو الفريق الجبلي إهدار الوقت واستعجل الساحل العودة من دون أي نتيجة.

المستقبل

هبط شباب الساحل إلى الدرجة الثانية بخسارته أمس أمام الإخاء الأهلي عاليه 1 - 2 (الشوط الأول 0 - 2) على ملعب العهد، فيما ضمن طرابلس بقاءه في دوري الأضواء لموسم جديد بتغلبه على جاره الاجتماعي الذي كان أول الهابطين بنتيجة 6 – 3 (الشوط الاول 2 – 0)، في افتتاح المرحلة الـ22 الاخيرة من الدوري العام اللبناني الـ56 لكرة القدم.
وتوقف رصيد الساحل عند 25 نقطة في المركز الحادي عشر ما قبل الأخير، فيما رفع الإخاء رصيده إلى 29 نقطة في المركز التاسع. واستحق الفريق الجبلي الفوز لتصميم لاعبيه وسرعتهم في الهجمات المرتدة، التي تألق فيها بشكل خاص أحمد حجازي، فيما عانى الساحل في صنع الهجمات والوصول إلى منطقة الجبليين، على الرغم من محاصرته لخصمه واستحواذه على الكرة في الشوط الثاني.

الجمهورية

رافق فريق شباب الساحل فريق الاجتماعي طرابلس الى الدرجة الثانية عقب خسارته في المباراة المصيرية امام فريق الاخاء الاهلي عاليه بنتيجة (1-2). فقد حقق الاخاء الاهلي عاليه فوزاً ثميناً على شباب الساحل (2-1) في المباراة التي جمعتهما على ملعب العهد .

تسيّد الفريق الجبلي مجريات الشوط الاول بكامله حيث وضع المدرب عبد الوهاب ابو الهيل منذ البداية خطة هجومية بحتة معتمداً على سرعة مهاجميه الذين اخترقوا مراراً المنطقة الساحلية وتمكّنوا من تسجيل هدفين الاول في الدقيقة 21 عبر مهاجمه أحمد حجازي بعد تمريرة طويلة

من أليكسي خزاقة الذي اخترق خط دفاع الساحل منفرداً بالحارس علي حلال ولعب الكرة «لوب» داخل الشباك. اما الهدف الثاني فجاء بعد ثلاث دقائق من توقيع اليكسي خزاقة بعد تمريرة طويلة من سعيد إسكندر خطأ.

خاض الساحل في الشوط الثاني اللعبة بخطة هجومية مع مواكبة من خطَّي الوسط والدفاع حيث تعاقب لاعبوه على إهدار الفرصة بالجملة وحاصروا مرمى الحارس الجبلي داني الحاج الذي تحمّل العبء الكبير مع مدافعيه، إلّا أنهم تمكّنوا من تسجيل هدف واحد في الدقيقة 73 بعد عرضية من دوغلاس نيكروما وضعها محمد حمود بالخطأ داخل مرماه.

البناء

شهدت مباراة الساحل والإخاء نوبات كثيرة من فقدان الأعصاب والتوتّر وانعدام التركيز عند الطرفين، بدأ الساحليون المباراة أكثر انسجاماً من ضيوفهم، لكنّ الاستغراق في المواكبة الهجومية لتحقيق هدف السبق والمحافظة عليه حتى النهاية كلّف كرتين طويلتين من قبل ألكسي خزاقة إلى أحمد حجازي د21 وأخرى من سعيد إسكندر إلى ألكسي خزاقة 23 ، وتكلّلا بهدفين مباغتين وصاعقين، ويتحمّل مسؤوليّتهما بالتكافل والتضامن هشام شحيمي والحارس علي حلال، وبنسبة أقل حسين الدر. التقدّم الإخائي السريع دفع بالمدرّب مالك حسون إلى إشراك حسن دنش بدلاً من محمد فواز، ووحدهما يعقوبو ومحمد سالم كانا يقلقان الدفاعات الجبلية ولكن من دون هزّ شباك، مع تألّق مستمر لأحمد حجازي في الوسط والهجوم، لينتهي الشوط الأول بنتيجة 2 ـ 0 .

وفي الشوط الثاني، أشرك «الحسون» المهاجم أحمد أيوب علّه يوفّق في التسجيل، وهنا لجأ لاعبو الإخاء إلى التفنّن بحرق أعصاب الساحليّين في الملعب وفي المدرجات، عبر إضاعة الوقت والارتماء من دون مبرّر، والتباطؤ في تنفيذ الكرات والإرجاع إلى الخلف، لكنّ الرد الساحلي بدأ يتصاعد تدريجياً حتى استسلم الإخائيّون وارتدّوا إلى الخلف مشكّلين أكثر من خط دفاع، وفي الدقيقة 72 جاء الفرج مع كرة خادعة سدّدها فوسيني فاستقرّت داخل شباك الحارس داني الحاج. بعد الهدف، جنّ جنون الساحليّين كرات بالجملة وهجمات متلاحقة وسوء تهديف مصحوب بتوتر عند الاستقبال والتسديد، لتمرّ الدقائق ثقيلة وأليمة على فريق لا يستأهل السقوط، وما يؤكّد ذلك عدم احتفال الفائز ببقائه، بل بمواساة لاعبي الساحل.

مبروك للإخاء التنعّم بموسم إضافي تحت الأضواء، وعلى الساحليّين تناسي الموسم المرّ والبدء ببناء فريق يمهّد للعودة السريعة.

الصور بعدسة الزميل طلال علي سلمان

الأزرق يواصل صحوته ويتغلب على الاجتماعي (3 ـ 1)

 

 

 

 

 

 

 

 

واصل فريق شباب الساحل صحوته وحقق فوزا منطقيا على الاجتماعي (3 ـ 1)، الشوط الأول (2 ـ 1)، في المباراة التي أجريت اليوم الأحد 5/3/2017 على ملعب السيد عباس الموسوي، في إطار الأسبوع الـ19 من الدوري اللبناني بكرة القدم، بحضور جمهور ساحلاوي كبير تقدمه رئيس مجلس أمناء نادي شباب الساحل سمير دبوق، نائب رئيس النادي وائل درغام، أمين السر جلال علامة، والأعضاء علي دبوق، بسام المقداد، خضر علامة، شادي عرابي، جعفر قماطي.

وقبل المباراة قام أمين سر رابطة جمهور شباب الساحل حسن فاضل بتقديم باقة زهور إلى رئيس نادي الاجتماعي عبد الله النابلسي، بحضور الأستاذ سمير دبوق، وذلك عربون شكر على الاستقبال والاهتمام خلال زيارة شباب الساحل طرابلس خلال مباراة الذهاب بين الفريقين الشقيقين.

وبعد المباراة صرح رئيس مجلس أمناء النادي سمير دبوق لموقعنا فقال: "كانت مباراة حماسية عرف لاعبو الأزرق كيف يتعاملون مع الضيوف وتقدموا بهدفين، وأهدروا العديد من الفرص السهلة وكان بإمكانهم حسم الأمور في الشوط الأول، لكنه قدر الله وما شاء فعل، على اللاعبين أن يحافظوا على صلابتهم في المباريات المقبلة كي يبقوا على حظوظهم بالبقاء في دوري الأضواء، وأنا على ثقة بهؤلاء الأبطال لأنهم أثبتوا اكثر من مرة على قدر الآمال حتى أخر نقطة عرق".

وفي العودة إلى أجواء المباراة، فقد قدم لاعبو الساحل أداء هجوميا جيدا وبسطوا سيطرتهم شبه المطلقة على مجريات الشوط الأول وسنحت لهم أكثر من فرصة للتسجيل وصدت العارضة كرة حسن كوراني القوية وأبتعها يعقوبو بتسديدة قوية صدها الحارس ببراعة (د 9)، قبل أن يتألق محمد سالم ويرفع الكرة عرضية إلى حسن كوراني الذي حولها بحرفنة برأسه على يمين الحارس (د 21)، ولم تمر خمس دقائق حتى أضاف محمد سالم الهدف الثاني اثر انفراده بالحارس ولعب الكرة من فوقه (د 26).

ويتابع لاعبو الساحل تفوقهم لكنهم لم ينجحوا في إضافة الأهداف بسبب التسرع في إنهاء الهجمات والرقابة اللصيقة التي تعرض لها المهاجمون، ما سمح للاعبي الاجتماعي كي يخرجوا من منطقتهم ويبادروا ببعض الهجمات الخجولة التي أثمرت عن هدف تقليص الفارق بواسطة هشام النابلسي (د 41).

وفي الشوط الثاني لعب الساحل بهدوء مع القيام بالهجمات الحذرة نظرا للفورة التي قام بها لاعبو الاجتماعي، ونجح لاعبو الدفاع في المحافظة على منطقتهم، وكانت للتغييرات الموفقة التي قام بها المدرب مالك حسون الأثر الجيد على الفريق ككل، وخصوصا لجهة السيطرة على منتصف الملعب، والمثابرة على الهجوم الذي أثمر في نهاية المطاف عن الهدف الثالث بواسطة البديل المخضرم حسن خاتون (90 + 3).

* مثل الساحل: علي حلال، زهير عبد الله، هشام الشحيمي، حسين الدر، محمد فواز، حسن كوراني، موسى زيات (عباس عاصي)، عيسى يعقوبو، محمد سالم، فوسيني (حسن خاتون)، حسن دنش (علي حوراني).

 

                            الصور بعدسة الزميل طلال علي سلمان